الأربعاء، 23 نوفمبر 2011

رب تال للقرآن والقرآن يلعنه



(رب تال للقرآن والقرآن يلعنه)



بعضهم قال هو قول لأنس بن مالك مثل الغزالي في إحياء علوم الدين آداب تلاوة القرآن وآخرون قالوا هذا أثــر عن ميمون بن مهران ، وليــس بحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم
وحصروا فهمهم للحديث أو القول في إن هناك مـن عباد الله من يمر على ما ينهى عنه القران كنهيه عن الربا ثم يتعامل بالربا وكنهيه عن الظـلم ثم يظلم ، وكنهيه عن الغيبة ثم يقـع فـيها ، ونحو ذلك مما في القرآن الكريم من الأوامر والنواهي
والحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عن أبي مالك الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن -أو تملأ- ما بين السماوات والأرض، والصلاة نور، والصدقة برهان، والصبر ضياء، والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبايع نفسه فمعتقها أو موبقها).
وورد في البخاري عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: "بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَقْسِمُ قِسْمًا؛ أَتَاهُ ذُو الْخُوَيْصِرَةِ وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اعْدِلْ! فَقَالَ: (وَيْلَكَ! وَمَنْ يَعْدِلُ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ، قَدْ خِبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَكُنْ أَعْدِلُ) فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ائْذَنْ لِي فِيهِ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، فَقَالَ: (دَعْهُ فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنْ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ، يُنْظَرُ إِلَى نَصْلِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى رِصَافِهِ فَمَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى نَضِيِّهِ - وَهُوَ قِدْحُهُ - فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قُذَذِهِ فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ الْمَرْأَةِ أَوْ مِثْلُ الْبَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، وَيَخْرُجُونَ عَلَى حِينِ فُرْقَةٍ مِنْ النَّاسِ) قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الَّذِي نَعَتَهُ". وورد في الأثر أن ابن عباس بعثه الامام علي لمناظرة الخوارج قبل قتالهم فكان مما قال أنني أتيتك من أناس لهم دوي بقراءة القرآن كدوي النحل فقال له الإمام علي عليه السلام ولكنهم أخطأوا طريق الجنة.
هم خوارج هذه الأمة تجدهم في كل عصر من العصور قد تختلف الأشكال قليلاً لكنهم هم بلا جدال وهي جينة متوارثة يتنقلون في أصلاب الرجال منذ عهد ذو الخويصرة فكان الخوارج في زمن الإمام علي عليه السلام وأتت السلفية بتناقضاتها وأشكالها المختلفة في زمننا هذا تنظيم القاعدة، تكفير وهجرة، وبلاغ ،والشباب ،والبوكو حرام وغيرها وهنا في إفريقيا أو في الشام والجزيرة العربية والشرق الآسيوي لكنهم على قلب رجل واحد مبغض لآل البيت وخصوصاً الإمام علي عليه السلام الذي قال فيه صلى الله وبارك عليه وآله في الحديث الذي أخرجه مسلم : تحت عنوان : باب حب علي من الإيمان . عن زر بن حبيش قال قال علي (عليه السلام): والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي صلى الله عليه وسلم إلي ، أن لا يحبني إلا مؤمن ، ولا يبغضني إلا منافق .
وقد نختلف أو نتفق في شأن (رب تال للقرآن والقرآن يلعنه) في أنه حديث أو قول مأثور لكني أقف عند من يقرأ القرآن ويمر بالآية (عبس وتولى) وهو يصر على أن الذي عبس هو النبي صلى الله وبارك عليه وآله، أو عندما يقرأ الآيات (وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ)سورة الاحزاب وهو يعتقد جازماً بأنه صلى الله وبارك عليه وآله أخفى عشقه لزوجة ابنه بالتبني زيد وأنه تلصص عليها وهي في سترها ورأى جمال رجليها ووقعت في قلبه والعياذ بالله هكذا تحدثت كتب التفاسير وحدثتنا عن الذي قال عن نفسه (أدبني ربي فأحسن تأديبي) والذي قال فيه خالقه ما لم يقله في مخلوق غيره (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) سورة القلم فكيف بهذا لا يلعنه القرآن، والظلم وأكل الربا والخمر والغيبة كلها تندرج في خانة الذنوب وهي قابلة للمحو والمغفرة ولا تخرج من (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)سورة الزمر لكن هناك من توعدهم المولى عز وجل بألا يغفر لهم حتى لو استغفر لهم حبيبه صلى الله وبارك عليه وآله وذلك انتصاراً لحبيبه (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ) سورة المنافقون وقال فيهم (سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ) (أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ) كيف يقبل منهم هذا وهو لا يقبل رفع الصوت في حضرته وجعله محبط للعمل حتى ولو كان بغير قصد سوء الأدب مع الجناب المحمدي نفسي وولدي لك الفداء ياسيدي يارسول الله ياسندي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ.)

الأحد، 30 أكتوبر 2011

صحيفة (الانتباهة) و(هيئة علماء السودان)
والرقص على حد السيف
عبد الرحيم حسب الرسول /المحامي

كتب عميد الأدب العربي طه حسين  (المعذبون في الأرض) وأذكر تقديمه للكتاب ثبت فيه إهداء (إلى الذين يحرقهم الشوق إلى العدل و إلى الذين يؤرقهم الخوف من العدل إلى أولئك وهؤلاء جميعا أسوق هذا الحديث)
صحيفة الانتباهة سطع نجمها أيام الصراع بين الشريكين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في تقاسم السلطة والثروة هذا الصراع الذي أفضى لفصل جزء عزيز علينا جنوب السودان وتتحمل هذه الصحيفة والتي تحولت لتيار سياسي (منبر السلام العادل) جريمة فصل الجنوب وتخندق معها بعض من يسمون أنفسهم بهيئة علماء السودان وعلى رأسهم عبد الحي يوسف والذ ي سبق وأن أشيع في تلك الفترة فترة الصراع مع الحركة الشعبية أنه هو من كان وراء حادثة حرق الكتاب المقدس في جامعة الخرطوم والتي يعمل فيها محاضراً ورئيس قسم الثقافة الاسلامية وهذا للمفارقة العجيبة وهو نفسه من كان وراء تلك الحملة التكفيرية لصحيفة الوفاق التي يرأسها الصحفي محمد طه محمد أحمد وهو نفسه كان وراء الحملة ضد المفكر الدكتور حسن مكي والتي انتهت بإجباره على الاعتذار لأجل أنه قرأ لنا شيئاً من تاريخ الطبري حول مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان وهو نفسه من كان وراء الاستتابة التي تعرض لها المفكر الشيخ النيل أبو قرون   واشتهرت أقواله بأنه مع فصل الجنوب لو كان ثمن الوحدة الشريعة الإسلامية
وصحيفة الانتباهة التي يملكها الطيب مصطفى وهو خال الرئيس عمر البشير (ويا بخت من كان الرئيس خاله) ظلت تدير المعارك كما تشاء منذ فترة الحركة الشعبية في الحكم وكانت تقول ما لا يستطيع المؤتمر الوطني الشريك قوله  ولعل هذا الدور كان يخدم المؤتمر الوطني المكبل بتلك الاتفاقيات التي وقعها مع الحركة الشعبية وتتمتع بالمراقبة الدولية
لكن أن تجتمع الانتباهة و هيئة علماء السودان ليقودوا خطاً متوافقاً مع الثورة السورية بعكس الموقف الرسمي للنظام الحاكم  في خبر تناقلته وكالات الأنباء أن الرئيس عمر البشير يقول:أن سوريا تتعرض لمؤامرة خارجية بسبب موقفها الثابت من القضايا العربية، وأن أي إضعاف لسوريا ما هو إلا خدمة مجانية لأعداء الأمة العربية.فهذا هو الرقص على حد السيف الذي نراه للانتباهة وهيئة علماء السودان أو هو دور جديد مرسوم لها ولهم لخلق توازن في المواقف مثل ذلك الذي كانت تلعبه ابان شراكة المؤتمر الوطني الحاكم والحركة الشعبية الانتباهة التي لن تجد لها مقال واحد ينتقد الفساد الذي اعترفت به الحكومة نفسها مثلما لن تجد أحداً من هذه الهيئة المسماة بهيئة علماء السودان ينتقد ذات الفساد الذي أقرت به الحكومة مرارا وتكراراً وتدعي هذه الهيئة استقلاليتها في قرارها مثلما تدعي الصحيفة أنها صحيفة حرة وتأتي المفارقة في خبر بثته قناة الجزيرة فى شريطها الاخبارى مفاده أن هئية علماء السودان تقول:مساندة النظام السورى والتخاذل عن نصرة الثوار خيانة لله..وهل ترى هيئة علماء السودان وقوف البشير الى جانب بشار خيانة لله.

الخميس، 27 أكتوبر 2011

مصطفى عبد الجليل وإعلان ليبيا دولة إسلامية

مصطفى عبد الجليل وإعلان ليبيا دولة إسلامية


عبد الرحيم حسب الرسول / المحامي

لا يكابر أحد بأن الثورة الليبية وصلت منتهاها بسقوط نظام الطاغية لكن الذي يقلق العالم ذلك البيان الذي أصدره مصطفى عبد الجليل عقب إعلان كامل التحرير للأراضي الليبية وفاجأ مصطفى عبد الجليل العالم بإعلانه ليبيا دولة إسلامية وهذا الإعلان يحمل ما يحمل من مؤشرات سياسية ورسائل لكن الذي يفرض نفسه هو السؤال عن التكتم للمجلس الوطني الليبي طيلة فترة الثورة على هذا التوجه سواء في الخطابات الرسمية التي كانت تصدر عنه أو حتى في المقابلات التلفزيونية لأفراد المجلس وكانوا يمارسون (التقية السنية)، جميعها كانت تتحدث عن الدولة المدنية دولة المواطنة واحترام حقوق الإنسان والديمقراطية والتداول السلمي للسلطة

ونحن لسنا ضد أن تتسق القوانين الليبية مع الشريعة الإسلامية لكننا نتوجس من كل من يعلن دولة إسلامية والتاريخ مليء بنماذج لدول أسمت نفسها إسلامية أساءت للدين قبل أن تسيء لنفسها وأخرى جعلت الدين شعاراً ودثاراً للوصول للسلطة عبر عواطف شعوبنا تجاه الدين سواء بالانتخاب أو الانقلابات العسكرية تحت شعارات القرآن دستور الأمة وهي لله هي لله لا للسلطة ولا للجاه ومن ثم يتضح أنها منذ البداية كانت للسلطة وللجاه ولم يكن لله فيها شيء والكثير من مثل هذه الشعارت التي وعتها الجماهير وأدركت حقيقتها

والدولة الدينية هي الخطر الحقيقي الذي يهدد الشعوب ذلك بأنها من يعارضها فهو يعارض الإرادة الإلهية وظل الله في الأرض لأن الخروج على الحاكم في الدولة الدينية بقول أو عمل هو كفر بواح ويورد صاحبه المهالك

والمتتبع للأثر لن يجد لهذه الدولة الدينية أي سند يدعمها وهي لا تعدو أن تكون دولة خيالية مثل اليوتوبيا ولا أثر لها في الواقع الإسلامي حيث أن النبي صلى الله وبارك عليه وآله لم تكن له دولة مثلما لم يكن حاكما ولا ملكا ولا سلطان وما يسمى بدولة المدينة هي كذبة هؤلاء الساسة ليأكلوا الدنيا بالدين ولم يكن النبي صلى الله وبارك عليه وآله سوى نبي رسول بعث للناس كافة ولا علاقة للرسالة الخاتمة بحدود جغرافية تقزم عالميتها مثلما لا علاقة لها بجنس أو لون أو عرق أو لسان

الأحد، 30 أغسطس 2009

الحبيب المفترى عليه

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وبارك على سيدنا محمد وآله
الحبيب المفترى عليه
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي




المتتبع في شأن الجماعات الإسلاموية أو تلك التي تنسب نفسها إلى الإسلام قسراً وليس لها منه إلا الرداء والعباءة يرى كل يوم عجباً وكما ذكر الأستاذ محمود محمد طه في شأن إحداها ومنتسبيها وما يتمتعون به من أخلاق!!! حيث قال فيهم قولته المشهورة (كلما أسأت بهم الظن وجدت أن ظنك بهم كان حسنا) وكم كان صادقاً وموفقاً في هذا الوصف فنحن مذ عرفنا أهل الإسلام السياسي والتكفيري نعيش في دهشة متجددة ! وحكى لي صديق يوماً بأن الطبيب نصحه بعدم متابعة الأخبار وذلك لما تتركه في النفس من أثر سيئ وللحقيقة فان نشرة إخبارية واحدة كافيه لأن تدخلك إلى عالم وحالة من الرتابة والبؤس يعلم الله وحده كيف ومتي يمكن أن تخرج منها كانت أخر وعكاتي مع تلك النشرات الإخبارية أن شاهدت شريطا مصوراً (لعملية جهادية) لإحدى الجماعات التي تنسب نفسها للجهاد في الجزائر يعرض إحدى عملياتها ولدهشتي كان الشريط يصور عملية سطو مسلح علي عربة قطعوا لها الطريق ومن ثم اغتالوا السائق ومن في العربة وأخذوا محتوياتها من أموال؟!!! .
ثم ينتقل بك المشهد إلى تجمهرهم وهم يقتسمون (الغنائم)!!! حلالا طيبا وفقا لنظريتهم في الاستحلال الخاصة بمنهجهم التكفيري .والشريط المصور من بدايته وحتى نهايته يجملونه بالأحاديث ( الموضوعة) التي تشبه أفعالهم هم فقط مثلما يجملونه بالآيات القرآنية التي تتحدث عن الجهاد الذي لا يوجد رابط بينه وبين أفعالهم من أي وجه .
بدأ الشريط بحديث غاية في الغرابة . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله جعل رزقي تحت رمحي " حديث لا صله له بالنبوة ولا الرسالة ولا القرآن الكريم ولا الأخلاق حديث يصلح أن يكون قول أحد منهم بأفعالهم هذه أو قول لأميرهم . لكن أن ينسب إلى سيد الأخلاق المبعوث رحمة للعالمين... لا نقمة لهم!!! حيث أنهم بأحاديثهم هذه يجعلون منه المبعوث سيافاً للعالمين!!! أو قاطع طريق!! حاشاه حبيبنا صلى الله وبارك عليه وآله فلا وألف لا لكل حديث لم يقدره حق قدره صلى الله وبارك عليه وآله . ولو حملته جميع الصحاح وفي غنى عن أن نبحث عن ضعفه أو سنده أو نخضعه إلى الجرح والتعديل فلا جرح أعمق في جسد الرسالة الخاتمة مما يحدثه مثل هذا الحديث والأحاديث التي علي شاكلته التي تتعارض مع القران نصا ومعنى مثل الحديث الذي يقول (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله) ولم يثبت أنه أكره أحداً من الناس على قول لا إله إلا الله أو أن يشهد أنه رسول الله والشواهد على ذلك كثيرة لا حصر لها وآخرها الفتح العظيم فتح مكة حيث يقول لهم بعد تمكنه من رقابهم (ماذا ترون أني فاعل بكم ؟؟قالوا أخ كريم وبن أخ كريم .قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء!!!) هذا هو فعله مع من هم آذوه !!! وطردوه وضيقوا عليه فهم كانوا أحق بهذا السيف من غيرهم !!! وهم مشركون !!! وذهبوا وهم مشركون إلا من رحم ربي حيث لم يؤمر أحداً منهم بقول لا إله إلا الله ؟!!! كما أن جميع الحروب التي خاضها كانت دفاعاً عن النفس ولم يكن غازياً كما يدعي البعض وحتى وهو في هذه الحال حال الدفاع عن النفس كان دائم التكرار لأصحابه بالوصايا الآتية. (لا تقتلن صبيا ولا أمرأة ولا كبيرا هرما ولا تقطعن شجرا مثمرا ولا تخربن عامرا ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا الماكلة ولا تغرقن نخلا ولا تحرقنه.)
وكم من مرة تبرأ من أفعال بعض أصحابه المخالفة لهذا النهج النبوي الرحماني كقوله في أكثر من موضع اللهم إني أبرأ إليك مما فعل خالد؟!! ياسيدي يارسول الله الرؤوف الرحيم الحريص على المؤمنين .المبعوث رحمة للعالمين مؤمنهم وكافرهم دوابهم وشجرهم وحجرهم وآداب طريقهم وتجارتهم وحربهم وسلمهم !!!سأله أحد الأصحاب يوماً أن يدعوا على المشركين فقال : المبعوث رحمة للعالمين اني لم أبعث لعاناً !!! نفسي لك الفداء ياسيدي ولنا أن نسأل هذه الجماعات بأي مرجعية هم يرتكبون هذه الأفعال وكيف استحلوا قتل النفس؟!!ومرجعيتنا صلى الله وبارك عليه وآله يخبرنا بأنه (من قتل نفساً بغير حق فكأنما قتل الناس جميعاً)]وأي دين هذا الذي يجيز إختطاف النساء الممرضات والعاملات في الحقل الإنساني من الكوريات في أفغانستان !!! وهل من شروط (الاختطاف الشرعي) إختطاف محرم معها ؟!!!! والمسجد الأحمر في الباكستان الذي خرجت منه أشكال من الأسلحة والعتاد الحربي !!! بدلاً من الذي بني لأجله؟!! ومن يضع المتفجرات على قبور المسلمين؟!! مثلما حدث في تفجير مرقد الأمام الهادي والعسكري في سامراء العراق أليس من حق الغرب أن يبتدع مصطلح (الإسلام فوبيا)؟!!أليس من حق بندكت الفاتيكان أن يقول بأن الإسلام ليس دين حوار!!! كما أنه ليس من حقنا أن نستغرب هذه الآراء حولنا بعد دمار الحادي عشر من سبتمبر باسم الدين واستهداف الآمنين من مواطني الغرب في كل مكان في العالم !!!؟ وهل من حقنا بعد كل ذلك استنكار مواقف الغرب من الإسلام والمسلمين نسأل الله العافية والمعافاة في الدين والدنيا وخروج قائم آل محمد صلى الله وبارك عليه وآله الذي يملؤها عدلاً بعد أن ملئت جورا.

الخميس، 13 أغسطس 2009

فشل حوار الأديان في مدريد

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وبارك على سيدنا محمد وآله
فشل حوار الأديان في مدريد
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي
نشر بصحيفة الصحافة تاريخ3/8/2008

يحمد للملك عبد الله منذ توليه العرش في المملكة العربية السعودية أنه أكثر من عرفتهم المملكة انفتاحاً على الآخر ونبذاً للتشدد والتكهنت الذي مارسه الوهابيون في المملكة طيلة العهود السابقة كما يحمد له أنه منذ أن كان أمير إمارة كانت إمارته تنعم بقدر من الانفتاح لا نظير له في المملكة تحت غطاء منه .
أستبشر المراقبون خيراً بمقدمه للسير بالمملكة في طريق الانفتاح والإصلاح الاقتصادي والسياسي وكافة مناحي الحياة . لكن شاءت الأقدار أن يكون توليه للملك بعد أن وصلت الأمور حداً يصعب السيطرة عليه من تمدد الوهابيين وتفريخهم وتصديرهم للقاعدة وجماعات التكفير ومارسوا دعمهم لخلاياها في البلدان العربية والإسلامية .إنجازاً( لغزوات) مانهاتن و صور الذبح والتفجيرات وترويع خلق الله في كافة البلدان الغربية!!!؟حتى تحققت بفضلهم (الأسلام فوبيا).
واستشعاراً من الملك عبد الله بضرورة الانفتاح على الآخر قاد في الأيام الماضية عجلة مؤتمر حوار الأديان في العاصمة الأسبانية مدريد . وهذا جهد طيب يحمد للملك عبد الله لكن بمتابعتي للأعداد لهذا المؤتمر كنت أتوقع أن يكون القائمون على إعداده قد أدرجوا سائر المسائل الخلافية التي تعوق التعايش والاحترام المتبادل بين الأديان لبعضها البعض . لكنني فوجئت بأن مؤتمر مدريد ما هو إلا نسخة مكررة من مؤتمر الخرطوم وما شابهه من مؤتمرات وذلك لأنه قد استبعدت من أجندته ومحاوره كل النقاط الخلافية والتي تتلخص في شأن العقائد وهي تمثل جوهر الأمر وبدونها تصبح مثل هذه المؤتمرات معاهدات سلام أو اتفاقيات هدنة لا مؤتمرات حوار بين الأديان .ومحكوم بفشلها مسبقاً كما أن العلماء الذين يتصدرون مثل هذه المؤتمرات يضيقون حتى بالمذاهب المخالفة لمذهبهم فكيف بأديان أخرى!!!؟.
والعقبة التي يحاولون دوماً الالتفاف حولها تتلخص في نقطتين الأولى تخص اليهود والنصارى وهي اعترافهم بالدين الإسلامي حاخامات وقساوسة أما الثانية فهي تخصنا نحن أتباع سيدنا محمد صلى الله وبارك عليه وآله وتتلخص في أنه هل نحن نعترف بمن يعتنقون هذه الأديان وبأديانهم !!!؟
وكتابنا الذي لا يأتيه الباطل يخبرنا بحقيقة هذا الصراع والذي هو في حقيقته صراع أتباع لهذه الديانات بحيث أنه لا يوجد صراع بين الأديان السماوية وذلك لأنها جميعاً تصدر من مشكاة واحدة بل حتى الناموس جبريل الوحى لم يتغير لحكمة ربانية لتحقيق هذا التوحد لديانة التوحيد والإسلام لله الواحد الأحد التي حمل رايتها الرسل والأنبياء جميعاً عليهم السلام وجميعهم أتوا بالإسلام وتوضح الآية هذا الصراع بين الأتباع لجميع الديانات بقول الله تعالى
{وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ }البقرة113.
هذا الاستعلاء الذي يمارسه أتباع الديانات على بعضهم البعض لدرجة نفي الآخر والحكم ببطلان ما هو عليه من ديانة سماوية وكتاب !!!؟وهذا واضح في قوله تعالى (وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ)...!!!أي أنهم جميعاً يتعبدون الله بما أرسله لهم من كتب سماوية يجب أن نكن لها كل الاحترام والتقديس لا أن نتعامل معها (بالحرق)حادثة إحراق معرض الكتاب المقدس بجامعة الخرطوم !!!؟وواضح من قوله تعالى (فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) أنه سبحانه وتعالى لم يترك وصاية على الناس في أمر الدين وجعل الحكم له وحده سبحانه في هذا الاختلاف يوم القيامة !!!؟وحوار الأديان قديم قدم الرسالات كما توضح الآية وشرطه الشرعي أن يتم بالتي هي أحسن {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ }النحل125 ومن أجمل ما قرأت في شأن الحوار الذي كان يدور بين المسلمين و النصارى أنهم ذكروا للأمام علي عليه السلام باب مدينة العلم . أن أهل الرقيم (أهل الكهف)مكثوا في كهفهم ثلاثمائة سنة كما وجدنا في كتبنا لكنكم تقولون في القرآن بأنهم مكثوا ثلاثمائة وتسعة .فان كان ما جئتم به من عند الله لم الاختلاف؟!!!أجابهم الأمام بأنكم تعتمدون الشمس في تقويمكم ونحن نعتمد التقويم القمري والسنة القمرية تنقص عن الميلادية بأحد عشر يوماً لذلك يحدث هذا الفرق الذي يضيف التسعة أعوام قمرية .فحاروا جواباً أمامه عليه السلام .كما لا ننسى زيارة وفد نجران للنبي صلى الله وبارك عليه وآله في ستين راكباً عليهم ثياب الحبرات جبب وأردية وقال الصحابة ما رأينا وفداً مثلهم جمالاً وجلالة وحانت صلاتهم فقاموا وصلوا في مسجده صلى الله وبارك عليه وآله !!!؟ والأنبياء جميعاً عليهم السلام أتوا بالإسلام كما أوضح المفكر الإسلامي النيل عبد القادر أبو قرون في كتابه (في رحاب الرسالة )وهو أجمل وأكمل كتاب يعالج مثل هذه القضايا كحوار الأديان والآخر عموماً ويصلح وحده أن يكون قاسماً مشتركاً لهذه المؤتمرات وذلك لما فيه من الحجة الدامغة من آيات الكتاب التي عالجت هذا الأمر مما حدا بالدكتور أزهري التجاني وزير الإرشاد بأن يوجه بطباعة هذا الكتاب وترجمته لعدة لغات بالتضامن مع الأخوة في الذكر والذاكرين حيث يوضح المفكر الإسلامي النيل أبوقرون بأن الأديان جميعها أتت بالإسلام والذي هو الاستسلام للواحد الأحد كما توضح الآيات قوله تعالى (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (67)آل عمران
وكذلك قول الحواريين ( فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) (52)آل عمران
وقول نوح(فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ )(72)يونس(وَقَالَ مُوسَى يَا قَوْمِ إِنْ كُنْتُمْ آَمَنْتُمْ بِاللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُسْلِمِينَ )(84)يونس حيث يتضح من مجمل هذه الآيات أن كل ديانة بما فيها الإسلام التاريخي الذي يعرف به أتباع سيدنا محمد صلى الله وبارك عليه وآله جميعها هدفها الاستسلام لله الواحد الأحد لذلك واجب على كل مسلم الأيمان بكتبه ورسله ويقول تعالى ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (151) النساء

الخميس، 6 أغسطس 2009

بين القمني و البنا و إسلام بحيري

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي وبارك على سيدنا محمد وآله
بين القمني و البنا و إسلام بحيري
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي
abdelrahim121@gmail.com
الدكتور سيد القمني والدكتور جمال البنا من المهتمين بالتجديد في الشان الإسلامي وبخاصة التجديد في القواعد الموروثة عند أهل السنة والجماعة مثل كتب التفاسير ومراجع الحديث مما سمي بالصحاح والمسانيد وبالأخص البخاري ومسلم التي لا يقبلون بها مساسا ويعتبرون كل من تخطى هذه الخطوط الحمر وأنكر حديثاً فيها فهو يريد أن يعبث بهذا الدين ويريد أن يهدم لنا ديننا!!! أو هو ينكر من الدين ما علم بالضرورة!!! لذلك هو كافر وخارج عن الملة!!! وبالتالي واجب هدر دمه !!! حتى اختلطت قداسة الدين بقداسة البشر!!! وكأن الذين دونوا ما تعارف عليه الناس بالكتب الصحاح ليسوا بشراً!!! ولا يحتمل القوم سماعاً إذا قلت لهم بأن البخاري غير معصوم!!! وكذا مسلم وأن جهدهم هذا هو جهد بشري خالص قابل للخطأ والصواب !!!لقد واجه المذكورين مثل غيرهما من المفكرين حملات من التكفير والتهديد بالقتل مما يعرف بتنظيمات السلفية في مصر المحروسة وهي حملات مستمرة لكل من يعمل عقله في الموروث من المراجع عملاً بفريضة التفكر والتدبر التي وردت في القرآن وكأنها خص بها قوماً غيرنا !!! ونحن أحوج ما نكون لها !!! وذلك لبعدنا بأربعة عشر قرن من الزمان هذا البعد الكفيل بأن يحول قيماً إلى أضدادها دون أن ندري !!! ولا ريب فلإمام علي عليه السلام هارون الرسالة وباب مدينة العلم بعد أقل من نصف قرن صار يلعن في المساجد ثمانون عاماً !!!حتى حكم عمر بن عبد العزيز فأوقف هذه البدعة !!! ومن عجيب أن بعض الأمراء حينما أرسل لهم بأمره هذا قالوا أيريد الخليفة أن يبدل لنا السنة !!!!! ثمانون عاماً فقط تحولت البدعة إلى سنة !!! فكيف بأربعة عشر قرن!!؟ والأمر في مصر أشبه بحالنا نحن هنا في السودان ولا عجب أن يتأثر جنوب الوادي بما يدور في شماله أو العكس واعتقد أن هذا كان في ماض سحيق ,ووجه الشبه بين الجماعات الإسلامية هنا وهناك يكمن في العلاقة مع السلطة مع الفارق بين السلطة الحاكمة في مصر وعلاقتها بالدين و السلطة الحاكمة هنا في السودان وعلاقتها بالدين وموقع المفكر الحر في ظل هذه التجاذبات والمعادلات السياسية لهذه العلاقات التي أشرنا إليها حيث غالباً ما يكون وضعه صعباً في مواجهة جيوش التكفير وحملاتهم المسعورة وحيداً في معركته تحت بصر السلطات التي تخدمها مثل هذه المعارك للتخفيف من احتقانات العلاقات المتشعبة بينها وهذه الجماعات حيث أن السلطة تتحاشى أي صدام مباشر مع هذه الجماعات أو كأني أرى أن هذا السكوت المفضوح من قبل السلطة تجاه هذه المعارك بين المفكرين والسلفية هو نصيب هذه الجماعات من قسمة الثروة والسلطة !!!؟ ومعلوم كيف كان وضع الإخوان المسلمين في مصر أيام جمال عبد الناصر ويقال بأن السادات كان يتعامل معهم بشعرة معاوية !!!؟ أما في عهد مبارك وجدوا من الحرية أكثر مما وجدوه في العهدين السابقين وهذا أيضاً لتوازنات سياسية لكن من الواضح في الفترة الأخيرة أن الشعرة بينهما انقطعت أو لم يحسنوا تجاذبها كتنظيم وسلطة !!!؟عموما السكوت الذي أشرنا له من قبل السلطة على أفعال هذه الجماعات تجاه المفكرين هو سكوت مدفوع ثمنه , لذلك تجدهم ينشطون في ملاحقة المفكرين والمثقفين تارة بالمحاكم وتارة بالحملات المسعورة التي عادة ما تستهدف اغتيال الشخصية للمفكر أو المثقف والأمثلة كثيرة في شمال الوادي وجنوبه ,هذه المقدمة لواحدة من أهم المعارك الفكرية التي دارت في مصر بين السادة القمني وجمال البنا وإسلام بحيري حيث أن الأخير نشر بحثاً في مراجعة المصادر الإسلامية بخصوص تحديد عمر السيدة عائشة عند دخول النبي صلى الله وبارك عليه وآله عليها حيث أن المصادر المعتمدة أفادت بأنها خطبت وهي بنت ستٍ ودخل عليها وهي بنت تسع ٍ ومعلوم أن هذا العمر يشكل على البعض وخصوصاً من يعملون عقولهم في النصوص مثلما يشكل هذا العمر مادة خصبة لأعداء هذه الرسالة لتوجيه النقد لها من هذا الموروث هذه المصادر التي قلدناها من القداسة ما يجعلها في مصاف الكتب السماوية لقد بحث المهندس اسلام بحيري في المصادر نفسها التي تقول بأنها تم الدخول عليها وهي بنت تسع !!!؟ ووجد مفارقة عجيبة بين عمر السيدة عائشة وأختها أسماء لا يفطن لها إلا محقق ضليع حيث أثبت بفعل هذه المفارقة بأن السيدة عائشة خطبت وهي بنت أربعة عشر عام ودخل بها وهي بنت ثمانية عشر عام ، استحسن البنا هذا الجهد ومدحه بمقالة ضافية على الصحافة المصرية لكن الدكتور سيد القمني له رأي آخر في أن القدح في الجزء يوجب القدح في الكل لذلك يرفض هذا الذي وصل إليه إسلام بحيري أو البنا من جهد ولنا عودة لموضوع الدكتور سيد القمني

الخروج المهيب


بسم الله الرحمن الرحيم
الخروج المهيب
عبد الرحيم حسب الرسول عبد الله
المحامي
abdelrahim121@gmail.com
خرج الحسين بن علي عليهما السلام من مدينة جده صلى الله وبارك عليه وآله بعد أقل من نصف قرن من إنتقال جده صلى الله وبارك عليه وآله للرفيق الأعلى خرج الحسين عليه السلام وهو في قمة كماله وتحمله لأعباء رسالة جده صلى الله وبارك عليه وآله خرج الإمام و ترك أهل المدينة بين مشفق عليه ومشفق على نفسه ودينه ودنياه تركهم يتنعمون بسراب يحسبونه ماء خرج مثل الضوء من العتمة وهو أدرى الناس بيزيد بن معاوية وسدنته ومخططاتهم وغاياتهم خرج وهو يعلنها داوية مدوية مثلي لا يبايع مثله !!!!!!؟ كيف وهو سيد شباب أهل الجنة وسليل بيت النبوة والرسالة ويطلبون منه البيعة لطليق بن طليق!!!؟ خرج الإمام الحسين عليه السلام من مدينة جده خروج الغرباء الذين لا يحفل بهم أحد !!!!؟ وليس من عجب فقد خرج جده من قبل ولو كانوا يبصرون أنه الشفيع المشفع عند رب العالمين لما تخلف عنه أحد !!!؟ خرج الإمام الحسين عليه السلام ولم يكن على وجه الأرض إبن بنت نبي غيره أو سيد من سادة سادات أهل الجنة, خرج وكان يمكنه البقاء في مدينة جده صلى الله وبارك عليه وآله سيداً عزيزاً له من المكانة والإحتفاء ما يحسده عليها حتى خلفاء بني أمية, المكانة والهيبة والحفاوة التي يمنحها الناس له طوعاً وحباً لا بواسطة القهر والتسلط وحد السيف كالتي كانت لخلفاء بني أمية التي اقتلعوها من الناس عنوة بفضل جلاديهم الحجاجيون و اللقطاء, وموتوري الدين والدنيا , الذين خرجوا يطلبون دم الحسين عليه السلام وأهل بيته الأشراف في أبشع حرب إبادة عرفها التاريخ لأنها استهدفت أبناء النبي صلى الله وبارك عليه وآله الذين قال فيهم (مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلف عنها هلك) أخرجه السيوطي في إحياء الميت بفضائل أهل البيت , والقرآن يتلى ويوضح قدرهم ومكانتهم حتى صارت محبتهم هي فريضة الشكر للخالق على نعمة هذه الرسالة الخاتمة (ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ (23) سورة الشورى, ولم يزل صلى الله وبارك عليه يوصي بخلافته خيراً في أهل بيته حتى انتقاله للرفيق الأعلى وذلك لعلمه صلى الله وبارك عليه وآله بما يلاقيه أهله من بعده من عنت وهضم وظلم وتقتيل!!!؟ , وذكر أنه بكى الحسين عليه السلام قبلاً حينما أتاه جبريل عليه السلام بتربة حمراء من أرض كربلاء وأودعها النبي صلى الله وبارك عليه وآله للسيدة أم سلمة رضي الله عنها وأخبرها أن هذا التراب سيصير دماً عبيطاً عند مقتله ولم تكن السيدة أم سلمة رضي الله عنها لتخرج معه وهي المأمورة ب(وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ) (33) سورة الأحزاب , وما أن تحول التراب إلى دم حتى نعت إليهم الحسين عليه السلام وهي في مدينة جده صلى الله وبارك عليه وآله , خرج الإمام الحسين عليه السلام من المدينة وهو في خروجه كان أشبه بخروج أبيه الإمام علي عليه السلام في ذلك اليوم يوم الخندق عندما خرج لعمرو بن عبد ود الذي كان يطلب المبارزة ولا يخرج إليه أحد من الصحابة !!!!؟ خرج إليه الإمام علي بعد أن كرر نداءه ولا مجيب , لأن عمرو بن عبد ود كان معروفاً ومهاباً عند العرب كافة حتى أنهم كانوا يسمونه فارس العرب وما التقى فارساً من قبل ولم يجندله , خرج إليه الإمام علي عليه السلام وهو صبي حدث حتى أن عمرو استصغره وأمره بالعودة لأنه لا يقاتل مثله !!!؟ ووصف النبي صلى الله وبارك عليه وآله خروج علي عليه السلام في ذلك اليوم بقوله (ضربة علي يوم الخندق تعدل عبادة الثقلين إلى يوم القيامة) وقوله ( لقد برز الأيمان كله للشرك كله ) لقد كان نصر الإمام وقتله لعمرو بن عبد ود نصراً كاملاً للإيمان ممثلاً في هذا الصبي الذي لا يهاب سوى خالقه ويؤمن بالحق الذي يحمله إيمانا حق أن يصفه صاحب الرسالة صلى الله وبارك عليه وآله بأنه ( الأيمان كله ) مثلما كان نصراً على الشرك كله ممثلاً في عمرو بن عبد ود ومكانته عند العرب , خرج الإمام الحسين وهو يحمل في داخله أمانة جده وشجاعة حمزة وبسالة علي عليه السلام , خرج وهو يضع نصب عينيه الباطل الذي يمثله يزيد بن معاوية والحق الأبلج الذي راح دونه آباءه الأطهرين وهو يتمثل قوله تعالى (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا (23) سورة الأحزاب, ودار السجال بينه والقوم وأخذ يذكرهم مكانته فيهم , وعلام يطلبون دمه , لكن الأشقياء كانوا لا يسمعون سوى صوت دنانير يزيد بن معاوية التي باعوا بها دينهم !!!!؟ حاصروا العترة الطاهرة في كربلاء وحصروهم و منعوهم حتى الماء والفرات تشرب منه الخنازير !!!!؟ حتى الطفل الرضيع قتلوه وهو بين يدي جده الحسين عليه السلام يطلب له بعض ماء يسكت صراخه !!!!؟
لابد لنا ونحن نستذكر هذه الأحداث أن نتمثل بهم خروجاً على كل ما من شأنه أن يجعل بيننا وبين مرجعيتنا ردما وأن نخرج من كل فهم مغلوط يمس عقيدتنا في شفيعنا وحبيبنا صلى الله وبارك عليه وآله من نقص نسبوه له أو إنكار لحق حسدوه عليه . اللهم صلي وبارك على سيدنا محمد وآله